الثورة الصناعية والتغيرات المناخية

      التعليقات على الثورة الصناعية والتغيرات المناخية مغلقة
مما لاشك فيه انه و منذ بداية عصر الثورة الصناعية في العام 1750 ولليوم أحدثت تأثيرات حضارية وحياتية كبيرة منها ما انعكس إيجابا في نواحي الحياة المختلفة ومنها ما انعكس سلبا كالتأثيرات الناتجة عن المنبعثات الصناعية والتي أدت إلى خلل كبير في الأنظمة البيئية المختلفة مما أدى إلى تغيرات مناخية يشهدها العالم في الوقت الحاضر من ظواهر متعددة كظاهرة استنفاذ الأوزون في طبقة الجو الأعلى والاحتباس الحراري وذوبان الثلوج وتغيير الأحزمة النباتية والمناخية إذ بمراجعة بسيطة  لتركيز بعض مكونات الغلاف الجوي سنلاحظ الفرق الكبير في هذه التراكيز الناتجة عن النشاط البشري الصناعي فمثلا كان تركيز غاز ثنائي اوكسيد الكاربون قبل الثورة الصناعية حوالي 280 جزء بالمليون أما ألان فوصل تركيزه إلى 387 جزء بالمليون إما غاز الميثان فقد ارتفع تركيزه من 700 إلى 1791جزء بالمليون وليصل تركيز غاز اوكسيد النتروز من 270 الى 312 جزءا بالمليون و غازات الكلوروفلوروكاربون من صفر كونها صناعية بحتة الى 539 جزء بالمليون إضافة إلى عدد كبير من الغازات التي ارتفعت تراكيزها في الغلاف الجوي مسببة خللا في الموازنات المعروفة وبالتالي حدوث تغيرات مناخية كارتفاع درجة الحرارة إذ ارتفعت بمعدل 0.8 درجة مؤوية عن معدلاتها العامة مما أدى الى العديد من الحالات المناخية الشاذة مثل ارتفاع درجة حرارة ولاية الالاسكا الأمريكية بحوالي 3 درجات مؤوية والذي أدى إلى ذوبان الجليد فيها والذي أشارت له جامعة ألاسكا بالمعدل اللامعقول للارتفاع بدرجات الحرارة وان ذوبان الجليد في هذه المنطقة ساهم بحوالي 9%من الارتفاع في مستوى سطح البحر خلال القرن العشرين كما بينت المعطيات المسجلة خلال الــ 30 سنة الماضية من خلال الأقمار الصناعية ذوبان 20% من الجليد في القطب الشمالي وان معدلات ذوبان الجليد تسارعت منذ العام 2002 وإذا بقيت المعدلات الحالية في تسارعها فمن المتوقع إن يكون القطب الشمالي خال من الجليد بحلول العام 2030 مما سينعكس بصورة خطيرة على الأنظمة البيئية المائية واليابسة وبشكل خطير جدا.