شحة المياه في العراق

      التعليقات على شحة المياه في العراق مغلقة

يعد موضوع المياه واحدا من أهم المرتكزات الانمائية في اى بلد في العالم، وخاصة في الأقاليم الجافة وشبه الجافة التي تعتمد على مصادر شحيحة للمياه، وعادة تكون من خارج الحدود الدولية كما هو الحال بالنسبة للعراق. وهنا يضاف تهديد آخر لمصادر المياه الى جانب جدب الطبيعة وقحطها بالمياه،هومحاولة دول المصادر الخارجية من السيطرة على المياه النابعة منها واستخدامها اقتصاديا وتنمويا وسياسيا ، لتحقيق أهداف إستراتيجية كالهيمنة والسيطرة أو للضغط لتحقيق مكاسب محددة، كما تفعل تركيا التي تريد ان تقايض الأمن بالمياه وتريد الحصول على الطاقة الرخيصة مقابل المياه.

إن تحول المياه إلى سلاح سياسي واقتصادي رفع احتمالات قيام حروب وصراعات ستتفاقم وتتأزم بمرور الزمن بسبب نمو حجم السكان والتنمية الاقتصادي والاجتماعية التي ستحتاج إلى مزيد من المياه، فضلا عما تتطلبه مشكلة الأمن الغذائي من احتياجات مائية. وهي مشكلة معقدة وتحتاج إلى معالجة، لان تفاقمها سيهدم ركنا أساسيا من الأمن الوطني العراقي. بالاضافة إلى التغيرات في المناخ العالمي وتفاقم مشكلة الاحتباس الحراري وما ينتج عنها مناخي وزحف للانطقة المناخية إذ ستتوسع مناطق الجفاف في الأقاليم الجافة وشبه الجافة على حساب المناطق شبه الرطبة المحاددة لها.

المياه الجوفية:

وهي المياه التي تتواجد في باطن الأرض وتنقسم على قسمين: الأول المياه الجوفية المتجددة أو تحت السطحية لأنها قريبة من سطح الأرض، وتعتمد في تغذيتها على مياه الأمطار أو التسربات الناتجة عن ترشيح وسريان مياه الأنهار والسيول. وأحواضها وكمياتها تكون صغيرة. أما الثاني: وهي المياه الجوفية العميقة غير المتجددة ويرجع تجميعها إلى العصور الجيولوجية القديمة. تؤدي المياه الجوفية دورا هاما في المناطق الصحراوية لأنها المصدر الوحيد للمياه فبالصحراء الغربية ولهذا أصبحت مناطق تجميع المياه الجوفية ذات أهمية كبيرة في كبد الصحراء، ففي العراق أخذ الناس يميلون إلى حفر الآبار من اجل الزراعة أو لأغراض الشرب، كما هو الحال في المزارع المنتشرة على حافة الصحراء الغربية والواقعة بالقرب من طريق كربلاء – نجف وطريق الزبير –صفوان حيث تسود زراعة الخضروات وخاصة الطماطة، وتقدر كمية المياه الجوفية المستخدمة في مجالات الري والاستخدامات الأخرى بحدود 2.4 مليار م 3سنوي وتتمثل الأهمية الحقيقية للمياه الجوفية في شمال العراق من كونها أهم مصادر المياه لأنها، تستخدم في الزراعة والاستخدامات البشرية الأخرى، وتتصف بغزارتها وعذوبتها بسبب تجددها السنوي من الأمطار والثلوج المتراكمة على الجبال العالية، اما المياه الجوفية في منطقة البادية الشمالية فتعد المصدر الرئيسي لمياه القبائل والبدو الرحل في الهضبة الغربية، وتعد منطقة الجزيرة من أكثر المناطق اعتمادا على المياه الجوفية في منطقة البادية الشمالية، وعموم مناطق البادية الشمالية بحاجة إلى إقامة السدود الترابية لتنمية وتطوير الخزين الجوفي للمياه خاصة وان المنطقة تتخللها مجموعة كبيرة من الأودية العملاقة كوادي حوران والخر والاغري والأبيض، كما تتصف المنطقة بوجود ظاهرة التخسف وتكوين البالوعات التي تؤدي دورا هاما في تغذية المياه الجوفية، وما ينبغي عمله من هذا المجال هو إقامة السدود لحصاد المياه،وبالفعل تم انشاء العديد من السدود الصغيرة في الصحراء الغربيه ومناطق اخرى في العراق لاسكان البدو الرحل وكذلك تامين تغذية مكامن المياه الجوفية من خزانات هذه السدود الصغيرة هدف جوهري من إنشاء هذه السدود كما ينبغي استثمارتقنيات الاستشعار عن بعد وتوظيفها في مجال تنمية وتطوير المياه الجوفية عن طريق إعداد خرائط وصور جوية تصيلية عن التراكيب الجيولوجية والظواهرالجيومورفولوجية التي تدلل على وجود المياه الجوفية ومن أكبر المكامن المائية في الهضبة الغربية هو مكمن الدمام الذي يعد أهم مكمن إقليمي، إذ يمكن استثمار مياهه من خلال حفر آبار قليلة العمق نسبيا،ً كما ان خزينه الجوفي الكبير وسرعة استرجاعه للمنسوب عند توقف عمليات الضخ ميزة أخرى تشجع على استثمار مياهه،ومن الأحواض المهمة الأخر هو حوض الحماد وتقدر كميات المياه المتجددة وغير المتجددة فيه بحدود 2.5 مليار م 3 اما المياه الجوفية في وسط وجنوب العراق فهي تتواجد بكميات كبيرة في أعماق قليلة جدا وتتراوح اعماقها بين 3-10 أمتار، ومصدر التغذية لها الانهار وفروعها فضلا عن مياه الأمطار وتتصف بارتفاع نسبة الملوحة فيها والتي تتراوح بين 20-30 ملغم / لتر وهي في تزايد بسبب عمليات الخاصية الشعرية وارتفاع نسبة الملوحة فيها يجعل الاستفادة منها في الاستخدامات البشرية محدودة.

تعرف المياه الجوفية بانها المياه التي تتخلل التربة وما تحتها من صخور وتشكل حوالي 14% من المياه العذبة الموجودة في الكرة الارضية وتكمن اهميتها في كونها بكونها المصدر الثاني للماء العذب على سطح الارض بعد الثلاجات الجليدية ليس كماء للشرب فحسب بل للاستخدامات المختلفة في الزراعة والصناعة.

تقسم نطاقات المياه الجوفية إلى ما يلي:-

Zone of aeration نطاق عدم التشبع

حيث تكون معظم مسامات التربة مملوءة بالهواء وقليل من الماء المتعلق بحبيبات التربة.

Capillary fringe نطاق التشبع المتغير

حيث يكون ارتفاع الماء في هذا النطاق إلى الأعلى ضد الجاذبية الأرضية بواسطة خاصية التجاذب

السطحي من خلال قنوات وأنابيب دقيقة بين حبيبات التربة أو كما تعرف بالخاصية الشعرية للماء

.(Capillary action)

Zone of saturation نطاق التشبع الدائم

تكون جميع الشقوق و المسامات في التربة أو الصخر ضمن هذا النطاق مملوءة بالماء ، وهذا الماء الذي

يسمى بالماء الجوفي . وتتحرك المياه الجوفية ضمن هذا النطاق تحت تأثير الجاذبية الأرضية وعادة يكون

اتجاه حركتها من المناطق المرتفعة حتى تصل إلى المناطق المنخفضة مثل الأنهار، والبحيرات، والبحار.

أنواع الآبار

البئر ما هو إلا حفرة محفورة أو مثقوبة داخل القشرة الأرضية تصل إلى نطاقات التشبع (المياه الجوفية).

يراعى دائما حفر الآبار حتى تصل إلى مادون منسوب المياه لضمان تدفق دائم للمياه. يعتمد تصنيف الآبار

على تذبذب منسوب المياه الجوفية الناتج عن الفروقات في كمية الأمطار، و ضغط الماء المحبوس، لذلك

تصنف الآبار إلى ما يلي:-

الآبار العادية.

عبارة عن حفرة أسطوانية الشكل تمتد من سطح الأرض إلى الماء الجوفي ضمن الصخور الخازنة للماء.

حيث منسوب المياه الجوفية ضمن البئر يكون معرض للانخفاض والارتفاع بسبب الفروقات الناشئة عن

كمية الأمطار. ويفضل حفر تلك الآبار بحيث يتعدى طولها منسوب الماء الجوفي حتى لا تتعرض للجفاف

في فترة انخفاض المنسوب.

الآبار الارتوازية.

حيث يندفع الماء الجوفي تحت ضغط عالي حتى يصل إلى ارتفاع أعلى من منسوب الماء الجوفي في

الطبقات الصخرية، وليس بالضرورة أن يكون التدفق تلقائي دائما. حتى يتواجد نضام ارتوازي يجب أن

تتواجد عدة عوامل مهمة:-

أ. الماء يجب أن يكون محصور في نطاق صخري يتميز بأنه مائل بحيث يكون أحد الأطراف هو منطقة

المصدر (المنطقة المرتفعة.

ب. يجب أن يكون هذا النطاق الصخري محاطا من الأعلى والأسفل بطبقات صخرية غير منفذة للماء.

تنقسم الآبار الارتوازية بناءا على ما سبق الى ما يلي:-

. Flowing Artesian Wells أبار ارتوازية حرة التدفق

تكون الآبار حرة التدفق عندما يكون نطاق الضغط السطحي الذي يجب أن يصل إليه الماء أعلى من سطح

الأرض أي أعلى من فوهة البئر.

. Nonflowing Artesian Wells أبار ارتوازية ليست حرة التدفق

عندما يكون نطاق الضغط منخفض عن سطح الأرض، أي أسفل من فوهة البئر، حيث تصبح المياه

المحبوسة بالخزان الصخري ليست حرة التدفق. هنا نحتاج مضخات لضخ الماء إلى أعلى.

اكدت الدراسات والبحوث في العالم والمنطقة امكانية استخدام المياه المالحة في الزراعة سواء اكانت مياه ابار او مبازل ولكن يجب توفر ادارة جيدة للمياه وللتربة عن طريق استخدام اما فيما يخص العراق فانه يتصف معدل سقوط امطار بحدود 150ملم بالسنة وعدل تبخر يزيد عن 2400 ملم بالسنة وبسبب بناء تركيا عددا من السدود على نهري دجلة والفرات فان ما يصل للعراق الان من مياه ثلث كمية المياه التي كان يستلمها في السابق أي بحدود 8 مليار متر مكعب وهذا لايوفر 40% من احتياجات العراق المائية لذلك فان العراق يعاني الان من شحة المياه وعجزا مائيا لذلك وجب التوجه الى مصادر بديلة